آقا بن عابد الدربندي

152

خزائن الأحكام

تخلل السكوت بين الايجاب والقبول وان طال اللهمّ إلّا ان يدّعى ح عدم الصدق الصغرى أو انعقاد الاجماع على اشتراط فوريّة القبول فوريّة عرفية والاوّل كما ترى دون الثاني بل لا يبعد منعه أيضا فان طرق الاهتداء إلى المنع غير غريزة والمتأمل فيما نشير اليه يهتدى إليها وكيف كان فان ما ذكر بحسب الكيفية والكمية والحكم مما يتمشى في صورة تخلل الكلام الاجنبىّ أيضا ثم ابطال الردّ المتحقق بين الايجاب والقبول حكم العقد الثابت بطريان الرّضا قبل لحوق القبول مما ليس على وفق الأصل والقاعدة إذ استصحاب الصحّة الارتباطية التأهلية سائغ والموضوع ثابت وصدق الصّغروى متحقق بل لأجل الاجماع ان تحقق وكيف لا فإنه لو بنى الامر على القاعدة لاعتاضت الحال وأشكل الامر في قضية قبول الموصى له والوصيّة بعد ردّه إياها في حيوة الموصى والتقريب في الكلّ ظ فان المعظم على صحّة هذا العقد ويسدّد ما قلنا الحسنة الواردة في البيع الفضولي في وليدة باعها ابن سيّدها فاستولدها المشترى فلم يخبر السيّد البيع بل ردّه ثم اجازه فحكم الامام ع بالصحّة فالتقريب فيها من وجوه كما لا يخفى على الفطن ثم إن عدم انعقاد شيء من العقود والايقاعات وغيرهما بالتمنى والرّضا على وفق القاعدة بعد تحقق انعقاد الاجماع وكذا النية والغرم وسببيّة النّية المحضة في بعض المواضع كما مر اليه الإشارة في باب الأسباب انما بالدليل لا بما يقتضيه القاعدة واطلاق العقد في بعض الآيات والاخبار على جملة من القصود والعزوم القلبية لا يقتضى بلزوم التمسّك بآية أوفوا بالعقود وخبر المؤمنون عند شروطهم والتقريب واضح إذ ثبوت العموم في شيء من وجه والاطلاق من وجه آخر مما لا ضير فيه فيكون الاطلاق مشككا بالتشكيك المستمرّ مما لا ريب فيه فالشيخ مطالب بالدّليل في حكمه بانعقاد النّذر بالغرم القلبي سواء أراد منه الاخصّ أو الأعم الشامل للعهد واليمين أيضا تذييل آخر في حكم الكتابة بالنسبة إلى العقود والايقاعات والوصايا والأقارير تذييل آخر في بيان الحال في الطرس والكتابة بالنسبة إلى العقود والايقاعات والوصايا والأقارير ونحو ذلك فنقول انّ مقتضى الأصل « 1 » إلى الأصول المعتضدة بقولهم ع انما الكلام يحلل ويحرّم عدم ترتب آثار الالفاظ على الكتابة مع القدرة على التلفظ فلا يعدل عنه لعدم تحقق الوارد عليه نظرا إلى عدم صدق موضوع العقد والايقاع والحال كذلك فالنّص والاجماع في الطلاق والعتق كفتاوى الأصحاب بل تصريحاتهم في جملة من الأبواب مما على وفق الأصل فيعمل به في العقود والايقاعات بأسرها الا في العقود الجائزة لاغتفار ما لا يغتفر في العقود اللازمة فيها ثم انّ مع « 2 » القدرة على الالفاظ اما للبعد والغيبة أو لوجه آخر من كون المكلّف اخرس ونحوه هل الأصل أيضا في المقام هو هذا الأصل فلا يعدل عنه الا فيما دل الدّليل عليه كما في الأخرس حيث نطقت الأخبار وأفتى الأصحاب بايقاعه الطلاق بالكتابة وان اختلف بحسب لزوم مراعاة الترتيب بين الكتابة والإشارة وعدم ذلك وبحسب الاكتفاء بآية إشارة كانت والاقتصار على القاء القناع على المرأة وكما في طلاق الغائب وعتقه كما أفتى به جمع من الأصحاب ودلّ عليه بعض النّصوص كما في الصحيح لا يكون طلاق ولا عتق حتى ينطق به أو يخط بيده وهو يريد الطلاق أو العتق ويكون ذلك بالأهلة والشهود ويكون غائبا عن أهله الحديث أم هذا المقام من مقامات اصالتى الصحّة واللزوم والمتراءى من الأصحاب هو الأول حتى أن جمعا منهم لا يكتفون في طلاق الغائب ولا عتقه بالكتابة وجمع منهم على الاقتصار بما في الصحيح واشتراط ما فيه « 3 » مع قصد الطلاق وجمع منهم على إضافة اعتبار مسافة القصر مع رؤية الشاهدين للكتابة حين الكتابة إلى ذلك وبالجملة فانّ ظ الأصحاب عدم تمشية الأصل الثانوي في المقام لعدم تحقق موضوع العقد أو الايقاع والايراد عليهم بقاعدة نفى الضّرر والحرج وعلى المجوزين منهم في العتق والطلاق بان هذا يكون طلاقا أو عتقا من غير تحقق مصداق الايقاع مما يندفع بمقالة ان التوسعة في دائرة التوكيل يدفع الأول وان قيام شيء مقام شيء آخر وان لم يكن من صقعه وافراده غير عزيز غاية ما في الباب منع حصر قواطع العلقة النكاحيّة أو الرقية فيما ذكروه على أن كون ما ذكر من مصاديق العتق والطلاق بحكم النصّ والفتوى واطلاق اللّفظ عليه بعد هذه الملاحظة اطلاقا حقيقيا وعدم تمشية المصداقية في مثل ذلك من أمثلة ساير العقود والايقاعات لأجل فقدها فيه مما لا ضير فيه وبالجملة فكما يثبت بالنّص والاجماع الاحكام كذا يثبت في بعض المقامات اندراج امر تحت موضوع كلّى فنظائره غير عزيزة فلا حاجة إلى ما مر من أن ذلك من قبيل قيام الشيء مقام الشيء الآخر وان لم يكن من صقعه هذا وأنت خبير بان ذلك غاية استنهاض الحجة على لزوم الاعتداد بالأصل الاوّلى في المقام وعدم العدول عنه إلى الأصل الثانوي لعدم تمشيته فيه بفقد الصدق الصغروى ومع ذلك يبقى في خلدى شيء ولا أبالي بان أقول ما يقتضيه النظر الدّقيق هو الحكم بتمشية الأصل الثانوي وما أسلفنا في باب الإشارة كاف في اثبات المرام غاية ما في الباب اختصاص الثمرة بباب الإيقاعات لفقد شرط في العقود وهو الفوريّة العرفية بين الايجاب والقبول على أن في باب العقود أيضا مما لا يخلو عن ثمرة كما لا يخفى على الفطن في التمرينيّات في دوران الأمر بين الكتابة والإشارة فعلى هذا يتمشى في البين بحث كيفية دوران الامر بين الكتابة والإشارة فمقتضى الأصل المعول عليه التخيير لا لزوم الترتيب فكذا التعميم في الإشارة وان كان عادته في الإشارة على الإشارة ببعض الأعضاء واحتمال تعينها بالسّبابة مط أو فيمن لإعادة له بالإشارة أصلا أو باي إصبع كانت كاحتمال تعيّنها باي عضو من الأعضاء المعدة للإشارة كاحتمال تعيّن غير ذلك في بعض الصور من الصور الكثيرة والشقوق الوفيرة المتصورة وكذلك التفصيل ببعض التفصيلات مما لا وجه له عند النظر الدقيق نعم ان لزوم اعتبار كل ما يعتبر في اللفظ من قصد المعنى وقصد الأثر والتأثير مع استحضار الالفاظ في الذّهن فيما يتمكن فيه على

--> ( 1 ) المنحل ( 2 ) عدم ( 3 ) مع